القضاء المصرى يرفض إسقاط الجنسية عن سعد الدين إبراهيم

 

القاهرة- العرب اونلاين: قالت مصادر قضائية الخميس إن قاضيا مصريا أوصى برفض دعوى يطلب مقيمها إسقاط الجنسية عن المعارض البارز سعد الدين إبراهيم الذى يعيش فى المنفى منذ أكثر من عام.
وجاء فى الدعوى التى أقامها أحمد عبد الهادى رئيس حزب شباب مصر إن إبراهيم حصل على الجنسية الأمريكية قبل عشرات السنين دون أن يحصل على إذن من وزير الداخلية طبقا لنص قانوني. وجاء فى الدعوى أيضا أن إبراهيم الذى يرأس مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية ويعمل أستاذا لعلم الاجتماع فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة "أخذ يسيء لمصر ويعمل بكل جهد على الإضرار بمصالحها "وسمعتها الدولية وحاول أن يصل إلى نتيجة مؤداها أن مصر قد انهارت وأن نظامها فاشي.
وقال مصدر قضائى إن القاضى صلاح توفيق قال فى تقرير قدمه إلى محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة إنه يوصى برفض الدعوى التى أقيمت العام الماضي.
وأضاف المصدر أن القاضى قال فى التقرير إن رئيس الوزراء الذى يخوله القانون سلطة إسقاط الجنسية له أن يسقطها أو لا يسقطها طبقا لاعتبارات يراها ولا يمكن إلزامه فى ذلك بقرار معين.
وتابع أن القاضى لم يتطرق فى تقريره إلى ما جاء فى الدعوى عن أن إبراهيم يتسبب فى إلحاق ضرر بسمعة مصر. ويخشى إبراهيم إلقاء القبض عليه إذا عاد.
ويقول إبراهيم إن مصر تحتاج إلى إصلاح ديمقراطى ويعارض احتمال أن يشغل جمال الابن الأصغر للرئيس حسنى مبارك منصب والده لاحقا. ومبارك الذى يحكم مصر منذ عام 1981 يبلغ من العمر 78 عاما.
والتقارير التى يكلف قضاة فى محاكم القضاء الإدارى بكتابتها فى قضايا منظورة أمامها ليست ملزمة.
فى قضيتين مماثلتين أوصى قاضيان آخران برفض القضيتين ولم يصدر حكم فى أى منهما إلى الآن.
وأسقطت الجنسية المصرية عن إبراهيم فى الستينات حين كان يدرس فى الولايات المتحدة وطالب بمحاسبة المسؤولين عن الهزيمة العسكرية أمام إسرائيل عام 1967 لكن السلطات أعادتها إليه فى السبعينات بعد وصول الرئيس الراحل أنور السادات إلى الحكم.
وفى أوائل الشهر الحالى أصدرت محكمة للجنح فى القاهرة حكما بالحبس لمدة عامين على إبراهيم لإدانته بالإضرار بسمعة مصر. لكن المحكمة منحته الاختيار بين تنفيذ الحكم أو دفع كفالة عشرة آلاف جنيه لحين نظر الحكم أمام محكمة أعلى.
وتقرر لنظر الحكم يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ويقول مؤيدون للحكومة إن إبراهيم يضر بمصر حين يحث الولايات المتحدة على ربط مساعداتها لمصر بإصلاح ديمقراطي.