بعد غياب...
«بقعة ضوء» على مائدة رمضان القادم دراما
مشق ـ(
القبس ) فؤاد مسعد:
كثيرة هي التساؤلات التي أثيرت حول غياب «بقعة ضوء» عن رمضان الماضي رغم ما سبقها
من إشاعات بأنه سيكون حاضراًَ وبقوة، ولكن الأمنيات لم تُتَرجم واقعاً عملياً، لا
بل باتت تتسرب الأخبار عن خلافات هنا ومصاعب ومشكلات هناك، ولكن يبدو أن الأمنيات
في هذا العام تحققت وعاد «بقعة ضوء» في جزئه السادس ليكون أحد أهم الأعمال الناقدة
الساخرة التي ستكون على المائدة الرمضانية وقد سعت الشركة المنتجة (شركة سورية
الدولية) لتذليل العقبات وإعادة الجمع بين الفنانين باسم ياخور وأيمن رضا من جديد
وهما من الأركان الأساسية في العمل. ويقوم بعمليات الإخراج المخرج سامر برقاوي الذي
سبق أن حقق عدة تجارب إخراجية ناجحة كما عمل في أجزاء «بقعة ضوء» بصفة «تعاون فني»
مع المخرج الليث حجو.
حول الجديد المُقدم في العمل والأسلوب الإخراجي الذي سيتم اتباعه كانت وقفتنا
الأولى مع المخرج سامر برقاوي:
• هل يمكن القول إن الخلافات أو تباين وجهات النظر التي كانت قائمة شكلت الوقود
لانطلاق العمل؟
ـــ بحكم أنني من ورشة العمل منذ بداياته عندما كان فكرة وأصبحت جزءاً من العملية
لأنني عملت بصفة «تعاون فني» مع الليث حجو ومخرج منفذ فإنني أعرف تشعبات العمل وكيف
هي آليته وذهنية القراءة وآلية التنفيذ وبالتالي بالنسبة لي لن يكون جديداً، لا بل
على العكس فإنني ذاهب باتجاه مشروع أعرف تماماً كيف يمكن ترجمته.
• ما الذي يخضع له اختيارك للممثل المناسب في ظل كثرة عدد اللوحات؟
ـــ إنه ليس فحص تمثيل بقدر ما أن هناك أسرة لـ«بقعة ضوء» هي موجودة بالأساس إضافة
لاستقبال وجوه شابة جديدة، وهذا له علاقة أيضاً بنكهة «بقعة ضوء» والوجوه التي
اعتاد الناس رؤيتها في العمل حتى بالنسبة للأدوار الثانوية، أما الأدوار الأساسية
الأخرى فالعمل يستقبل ضيوفاً للوحات بحكم أن لوحاته أشبه بالأفلام القصيرة، ولذلك
الأسماء مفتوحة ومن الصعب الإعلان عنها حتى آخر يوم تصوير لأن هناك الجديد دائماً.
• كم سيبلغ عدد اللوحات وما متوسط طول كل منها؟.. وهل هناك اتجاه نحو إطالة زمن
اللوحة لأسباب إنتاجية؟
ـــ سيصل عدد اللوحات المُقدمة إلى مائة لوحة ومتوسط طول كل منها هو خمس عشرة
دقيقة، وبالنسبة للشق الإنتاجي فـ«بقعة ضوء» عمل مُكلف ومن الصعب أن تتصدى له أي
شركة منتجة وفي الجزء الخامس كانت هناك نسبة كبيرة من اللوحات زمنها أقصر من خمس
دقائق وهو مُرهق إنتاجياً لدرجة كبيرة ورضخت الشركة لخيار المخرج ولم يكن لديها
مشكلة في ذلك، ومنذ بدايات العمل وحتى اليوم لا أذكر أنه أتتنا من الشركة ملاحظة
لها علاقة بطول الحلقة أو بفرض شيء على المخرج.
• كيف يتم توزيع اللوحات على الحلقات خاصة أننا قد نجد أحياناً لوحة مهمة تستطيع أن
تحمل الحلقة كاملة؟
ـــ التنويع مهم ولكني أتناول اللوحات من مبدأ بعيد عن القول إن هذه وقعها قوي وتلك
وقعها خفيف فاللوحات كلها مطلوبة، ويمكن أن نقدم في الحلقة ذاتها تنويعاً من خلال
تنوع أمزجة اللوحات فإن كان مزاج لوحة يذهب باتجاه فتكون اللوحتان الثانية والثالثة
باتجاه آخر لنحافظ على التنوع.
حدود الكوميديا
• ما حدود الكوميديا في «بقعة ضوء»؟
ـــ الحد الذي يفصل بين الطرفة والسذاجة خط رفيع وبالتالي نحاول أن نحقق كوميديا
دون أن نكون ثقال الظل من خلال ضبط الممثلين والنصوص وذهنية التفكير حتى في الشكل
والألبسة.. فعلى سبيل المثال الفارس في الكوميديا نوع أحترمه ولكني لا أستطيع أن
أقدمه وهذا لا يقلل من قيمته ولكن «بقعة ضوء» ليس ضمن هذا التوجه.
• أتعول على الموضوعات الجديدة وطريقة معالجتها لجذب الجمهور أم أنك تعتمد على
السمعة التي حققها العمل؟
ـــ سمعة «بقعة ضوء» عبء ومسؤولية بالنسبة إلي فالناس لن يرحموا في نقدهم، إن لم
يعجبهم عمل سيغيرون المحطة ولكن سيصرون على رؤية «بقعة ضوء» ويحاسبوننا بقسوة إن لم
نكن على قدر المسؤولية.
• كيف حرصت على تحقيق روح منسجمة لعمل متعدد اللوحات متفاوت الإيقاعات بين لوحة
وأخرى؟
ـــ هذا الأمر تمت تجربته في الأجزاء السابقة وهو بحد ذاته حقق النكهة التي تميّز
العمل، فذهنية العرض عند المُشاهد اختلفت ولم يعد بحاجة لتُقد.م له تجانساً على مدى
ثلاثين حلقة فهو لن يستطيع رؤيتها كلها أساساً، إنه بحاجة إلى جرعات بصرية كوميدية
قصيرة مختزلة تتحدث عن واقعه وحياته وتقدمها له بسلاسة بصرية بغض النظر عن اختلاف
الإيقاع بين لوحة وأخرى، فيكفي أن تقدم له جرعة سهلة.
• تحدث المخرج ناجي طعمة عن اعتذاره عن إخراج العمل بسبب النص!
ـــ ليس لدي فكرة عن الموضوع، لكن ما أعرفه أن الجزء السادس قام على عودة باسم
ياخور وأيمن رضا والليث حجو وتم الإعلان عن العمل بوجود الليث مخرجاً وكنت أنا ضمن
فريق العمل وفي لجنة قراءة النصوص منذ بداية فكرة إنجاز الجزء السادس، وفيما بعد
اعتذر الليث بسبب ارتباطه بمسلسل «فنجان الدم» ومن ثم اتصلت بي الشركة المنتجة بشكل
مباشر واتفقت معها على إخراج العمل، وخارج هذا الوقت وقبله لا أعرف إن حدث هذا
الأمر ولكني أشكك فيه لأننا على اطلاع دائم بما يحدث في «بقعة ضوء».
• عبر أجزاء سابقة هناك من أعرب عن انزعاجه من لوحات بعينها قائلاً أنها تتحدث عنه
مباشرة.. فهل سنشاهد هذا الأمر في الجزء السادس؟
ـــ إننا نطرح ما هو خطأ وإن شعر أحدهم أنه معني فمن فيه شوكة ستنخزه.
الفنان باسم ياخور:
الوقفة الثانية كانت مع الفنان باسم ياخور الذي تحدث عن مدى الاستفادة من سمعة
«بقعة ضوء» التي سبق وحققها العمل في أجزائه السابقة، قال:
ـــ لقد استطاع العمل تكوين سمعته من جودة وجدة الأفكار وتنوع الكتاب ومشاربهم
الفكرية ومن خلوه من الأنانية فكان ساحة مفتوحة للجميع كتابة وتمثيلاً، وهذا الأمر
من أهم عناصر نجاحه إضافة إلى جرأته وملامسته للخطوط الحمراء وأحياناً دفعه لها
ومحاولة اختراقها، وهذه العناصر كلها موجودة هذا العام، وخلو العمل من ظاهرة
الأنانية أصبح تقليداً فالكثير من زملائنا هم أبطال أكثر منا في «بقعة ضوء» وهذه
ميزته. وإن رتبت هذه العناصر وفق الأهمية أقول: أولاً الأفكار المبتكرة الجريئة،
ثانياً تنوع الممثلين وعدم الاحتكار، ثالثاً الجرأة في الإنتاج والسخاء الإنتاجي
كما أن عنصر الإخراج عنصر مهم جداً وهذه العناصر موجودة والسمعة تكونت نتيجة لها،
وإن للسمعة دوراً إلا أن دورها بسيط جداً فإن شاهد الناس الحلقات الثلاث الأولى
ووجدوا أنها دون المستوى فلن يتابعوا العمل.
• عملتم في الجزء الأول كورشة عمل فإلى أي مدى هذه الورشة موجودة اليوم بالزخم نفسه
الذي كانت عليه في الأمس؟
ـــ إنها موجودة لكني لا أدري إن كانت بالزخم نفسه الذي تتحدث عنه، فهناك تبادل
لوجهات النظر بشكل دائم ولدينا النية في إنجاز عملٍ جيدٍ له قيمة ويذكّرنا بالجزأين
الأول والثاني.
الفنانة إيفلين الحسن:
الوقفة الثالثة كانت مع الفنانة إيفلين حسن التي شاركت في عدد من لوحات العمل،
تقول:
ـــ إنها المرة الأولى التي أمثل فيها بهذا العمل المحبوب والمُشاهد من قبل الجمهور
حيث جسدت حتى الآن لوحتين منه وأعتبرها تجربة مهمة بالنسبة لي وأرى أن الجمهور بات
يفضل هذه النوعية من الأعمال عن المسلسلات ذات الثلاثين حلقة فمن الصعب أن يرى
مسلسلاً كاملاً من الحلقة الأولى حتى الأخيرة وبالتالي أتت أهمية مشاهدة لوحات
مكثفة في عمل تصل فكرته خلال فترة بسيطة.