رواية ابراهيم نصرالله "زمن الخيول البيضاء"
مسلسلاً تلفزيونياً من إخراج حاتم علي
"زمن الخيول البيضاء" رواية الاديب الفلسطيني ابراهيم نصرالله ستتحول إلى عمل
تلفزيوني ضخم عنوان كبير كان محور اللقاء والمؤتمر الذي عقد أخيراً في العاصمة
الأردنية عمان بين الكاتب والمؤلف نصرالله والمخرج السوري حاتم علي الذي سينفذ
المشروع إلى جانب عدد كبير من الممثلين العرب بالتعاون مع كاتب السيناريو غازي
الذيبة الذي سيتولى اقتباس الرواية وكاتبة السيناريو والحوار.
واعتبر المخرج حاتم علي ان الإقدام على هذا المشروع يعني له استكمال المسيرة التي
بدأها في مجال الأعمال التلفزيونية العربية التي تطرقت وتناولت القضية الفلسطينية
واعتبر ان "زمن الخيول البيضاء" ينتهي من حيث بدأ عمله السابق "التغريبة
الفلسطينية" اضافة الى اعمال أخرى قيد الدرس ستشكل مشروعاً متكاملاً يسعى الى تناول
القضية الفلسطينية من جانب انساني وابعادها عن منحى الشعارات السياسية
والأيديولوجية.
وتعتبر رواية "زمن الخيول البيضاء" رواية ملحمية تتعدد فيها الشخصيات والخطوط
الدرامية كما تتعدد فيها المراحل الزمنية، وقد سعى نصرالله من خلالها إلى تأريخ
حياة وتجارب هؤلاء الناس الذين عاشوا في تلك المرحلة الزمنية الصعبة من التاريخ
الفلسطيني فتروي قصص أبطالها وأحلامهم وآمالها ويومياتهم كما انها ستسعى لتكون
محاولة لاعادة خلق المجتمع العربي الفلسطيني عبر مجموعة من الحكايات.
وسيصور المسلسل في امكنة ستحدد لاحقاً ويدرس الموضوع بدقة لتتناسب أماكن التصوير مع
بيئة المكان وسيستلزم الأمر إعادة بناء قرى بأكملها والتجهيز الكبير لها من ناحية
الاكسسوارات والملابس واصعب ما يواجه المسلسل هو تصوير القدس لأن مدينة القدس
مذكورة بشكل كبير في الرواية ووجودها يدخل في السياق الدرامي الرئيسي وسيعمل ايضاَ
على تجهيز القدس وتماماً كما كانت ايضاً في زمن الرواية. ويتزامن هذا العمل الذي
يحاول المسؤولون في شركة الانتاج "شركة طارق زعيتر" الى رصد امكانيات ضخمة للخروج
به بما يليق بالحدث وهو تزامن عرضه مع اعلان القدس عاصمة للثقافة العربية العام
2009 القادم ... كذلك سيتزامن عرض العمل مع الذكرى الستين لنكبة فلسطين. ورواية
"زمن الخيول البيضاء" من الاعمال الروائية التي رصدت جزءاً هاماً من تاريخ الشعب
الفلسطيني في ثلاثة حقب زمنية هي العثمانية والبريطانية والإسرائيلية وتعاملت مع
الجوانب الانسانية في هذه القضية التي عرفت دم الشهادة وأظهرت روحية الانسان
الفلسطيني المناضل. ومن المتوقع ان يشهد العمل إقبالاً فور انتهائه أولاً لحساسية
موضوعه ثانياً لما اظهرته شركة الانتاج الخاصة بـ "طارق زعيتر وشركاه" من نجاحات في
اعمال سابقة وخاصة الأخيرة "باب الحارة" الغنية عن التعريف ولما قدمع المخرج حاتم
علي من أعمال ناجحة ايضاَ مثل "التغريبة الفلسطينية" و"الزير سالم" وثلاثية
الاندلس".
ويذكر ان رواية "زمن الخيول البيضاء" الصادرة عن "المؤسسة اللبنانية للدراسات
والنشر" في بيروت عام 2007 تتناول القضية الفلسطينية بعمق وشمول ويضيف بها نصرالله
العمود الفقري الاساسي لمشروعه الروائى الكبير "الملهاة الفلسطينية" الذي كان قد
بدأ الإعداد له منذ العام 1985 لتأتي هذه الرواية بعد 22 عاماً من الاعداد لها
متوجاً بها مشروعه الذي صدرت منه خمس روايات قبلها هي: "طفل الممحاة" و"طيور الحذر"
و"زيتون الشوارع" و"اعراس آمنة" و"تحت شمس الضحى" محاولاً فيها تدوين 125 سنة من
تاريخ الشعب الفلسطيني، وتبدأ احداث الرواية في الربع الأخير من القرن التاسع عشر
وصولاً إلى عام النكبة.